Gen Z الأرشيف - سيدي المختار نيوز https://sidimokhtarnews.com/tag/gen-z/ صوت سيدي المختار إلى العالم Fri, 28 Nov 2025 10:39:04 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=6.8.3 https://sidimokhtarnews.com/wp-content/uploads/2021/08/cropped-favicone-سيدي-المختار-نيوز-32x32.jpg Gen Z الأرشيف - سيدي المختار نيوز https://sidimokhtarnews.com/tag/gen-z/ 32 32 111973535 مقترح الحكم الذاتي في الصحراء : هل سينجح المغرب في هذا المسار ؟ https://sidimokhtarnews.com/%d9%85%d9%82%d8%aa%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%aa%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d8%a1/ https://sidimokhtarnews.com/%d9%85%d9%82%d8%aa%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%aa%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d8%a1/#respond Fri, 28 Nov 2025 10:39:00 +0000 https://sidimokhtarnews.com/?p=579 في 31 أكتوبر 2025، أصدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة القرار التاريخي رقم 2797، الذي يجدد مهمة بعثة مينورسو في الصحراء الغربية لمدة عام إضافي، ويؤكد بشكل صريح على مقترح الحكم الذاتي في الصحراء كأساس “أكثر واقعية ومصداقية” لحل النزاع الذي استمر لأكثر من خمسين عامًا. هذا القرار، الذي حصل على دعم 11 عضوًا مقابل …

ظهرت المقالة مقترح الحكم الذاتي في الصحراء : هل سينجح المغرب في هذا المسار ؟ أولاً على سيدي المختار نيوز.

]]>
في 31 أكتوبر 2025، أصدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة القرار التاريخي رقم 2797، الذي يجدد مهمة بعثة مينورسو في الصحراء الغربية لمدة عام إضافي، ويؤكد بشكل صريح على مقترح الحكم الذاتي في الصحراء كأساس “أكثر واقعية ومصداقية” لحل النزاع الذي استمر لأكثر من خمسين عامًا. هذا القرار، الذي حصل على دعم 11 عضوًا مقابل امتناع ثلاثة آخرين، يمثل تحولًا دبلوماسيًا هامًا، حيث يعزز السيادة المغربية على المناطق الجنوبية مع منح درجة من الاستقلالية الإدارية والاقتصادية لهذه المناطق. ومع ذلك، يثير هذا التطور تساؤلات جوهرية حول مستقبل المغرب: هل هو قادر فعلا على النجاح في تنفيذ هذا المسار؟ خاصة في ظل الواقع الديمقراطي والحقوقي الذي يعيشه البلد حاليًا .

النزاع حول الصحراء المغربية لم يكن مجرد قضية إقليمية، بل هو رمز للتحديات السياسية والاقتصادية التي واجهها المغرب منذ استقلالها عام 1956. مع انسحاب إسبانيا عام 1975، أصبحت المنطقة محور صراع بين المغرب وجبهة البوليساريو، مدعومة من الجزائر، مما أدى إلى عقود من التوترات الدبلوماسية والعسكرية. الآن، مع دعم مجلس الأمن لخطة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب عام 2007، يفتح الباب أمام إصلاحات داخلية عميقة. لكن النجاح يعتمد على قدرة المغرب على مواجهة تحدياته على مستوى الديمقراطية والجبهة الداخلية.

الاحتفال بالقرار: اعتبار 31 أكتوبر عيدًا وطنيًا

في رد فعل سريع على قرار مجلس الأمن، أعلن الملك محمد السادس في 4 نوفمبر 2025 أن يوم 31 أكتوبر سيصبح عيدًا وطنيًا جديدًا بدءًا من عام 2026، يُعرف بـ”عيد الوحدة” أو “Aid Al Wahda”. هذا الإعلان، الذي صدر عن الديوان الملكي، يهدف إلى الاحتفال بالوحدة الوطنية والسلامة الترابية للمغرب، مع التركيز على الدعم الدولي لخطة الحكم الذاتي كخطوة تاريخية نحو حل النزاع. العيد الجديد سيصبح يوم عطلة رسمية، يشمل احتفالات وطنية، مسيرات، وبرامج ثقافية لتعزيز الوعي بالقضية الوطنية، خاصة بين الأجيال الشابة.

هذا الإجراء ليس مجرد رمزي، بل يعكس استراتيجية المغرب في تعزيز التلاحم الوطني بعد عقود من النزاع. وفقًا للبيان الرسمي، سيحتفل العيد بالإنجاز الدبلوماسي الذي يؤكد على “الوحدة الوطنية والوحدة الترابية”، مما يساهم في بناء هوية وطنية أقوى. في ظل التحديات الديمقراطية، قد يساعد هذا العيد في توحيد الرأي العام، لكنه يثير أيضًا تساؤلات حول ما إذا كان سيتم استغلاله لتعزيز الدعم الشعبي للإصلاحات أم سيكون مجرد مناسبة احتفالية دون تغييرات حقيقية.

التغييرات الدستورية: تعديلات محتملة في ظل تحديات ديمقراطية

يُشكل الدستور المغربي لعام 2011، الذي جاء كرد فعل على احتجاجات 20 فبراير ، أساسًا قويًا للإصلاحات الجديدة. هذا الدستور ينص على مبدأ “الجهوية المتقدمة” كوسيلة أساسية لتعزيز الوحدة الترابية والتنمية المتوازنة عبر المملكة. بعد موافقة مجلس الأمن، من المتوقع أن يشهد الدستور تعديلات جوهرية لدمج مقترح الحكم الذاتي بشكل رسمي، خاصة في المناطق الجنوبية مثل العيون، طرفاية، كلميم، وداخلة. هذه التعديلات ليست مجرد تعديلات فنية، بل تمثل خطوة نحو نظام دستوري أكثر شمولية يعكس التنوع الثقافي والقبلي في المغرب، كما هو منصوص عليه في المادة 3 من الدستور الحالي.

من بين التغييرات الرئيسية، توزيع السلطات بين الدولة المركزية والجهات المحلية. وفقًا للمادة 11، سيتم تعزيز هذا التوزيع مع الحفاظ على السيادة الوطنية في المجالات الحساسة مثل الدفاع، العلاقات الخارجية، والشؤون الدينية. في المقابل، ستحصل الأقاليم الجنوبة على صلاحيات واسعة في الاقتصاد، الثقافة، والتنمية البيئية، مما يسمح بإدارة محلية أكثر كفاءة للموارد مثل الفوسفات والصيد البحري. ومع ذلك، في سياق ديمقراطي يعاني من قيود، كما يشير تقرير Freedom House لعام 2025 الذي يمنح المغرب درجة 13/40 في الحقوق السياسية، قد تواجه هذه التعديلات مقاومة داخلية بسبب عدم الثقة في استقلالية المؤسسات الدستورية. ما أكدته، الاحتجاجات الشبابية التي شهدها المغرب في شتنبر 2025، والمعروفة بـ”Gen Z “، حيث انتقدت الإنفاق الحكومي على مشاريع كبرى مثل الملاعب الرياضية بدلاً من الخدمات الأساسية كالتعليم و الصحة، مما يكشف عن فجوة في الثقة بين الشباب والمؤسسات.بالإضافة إلى ذلك، ستشمل التعديلات إجراء استشارات وطنية واسعة تشمل الأحزاب السياسية، المجتمع المدني، والقبائل الجنوبية، بالإضافة إلى الصحراويين في مخيمات تندوف الذين يُعتبرون مواطنين مغاربة.

العفو العام والمصالحة

أما بند العفو العام والمصالحة، فقد يصبح جزءًا أساسيًا من التعديلات، يشمل عفوًا عن المشاركين في النزاع السابق، مع التركيز على العدالة الانتقالية لضحايا النزاع. هذا النهج يعكس تجارب دول أخرى مثل جنوب إفريقيا، لكنه يواجه تحديات في المغرب بسبب الاستياء الشعبي المتراكم من سنوات الجفاف والفقر، كما أبرزت احتجاجات Gen Z التي طالبت بإصلاحات جذرية في التعليم والصحة. في النهاية، قد تكون هذه التغييرات خطوة نحو دستور أكثر شمولية، لكن الواقع الديمقراطي – مع رفض الشباب للأحزاب التقليدية وثقتهم الأكبر في العرش – يجعل النجاح مشروطًا بإصلاحات أعمق وأكثر جدية.

الديمقراطية الداخلية: تعزيز المشاركة أمام عقبات حقيقية

ستكون الموافقة الأممية دافعًا قويًا لتعميق الديمقراطية الداخلية، خاصة في المناطق الجنوبية التي كانت محور النزاع لعقود. مقترح الحكم الذاتي في الصحراء يمنح هذه المناطق هيكلًا ديمقراطيًا محليًا متكاملاً، يشمل السلطات الثلاث: برلمان جهوي منتخب مباشرة، حكومة إقليمية تنفيذية، وقضاء مستقل يعتمد على القوانين الوطنية مع مراعاة الخصوصيات المحلية. هذا الهيكل يضمن حقوقًا سياسية واقتصادية أساسية، مثل الوصول المتساوي إلى الخدمات العامة والمشاركة الفعالة في الحياة السياسية، مما يساهم في تقليل التوترات الاجتماعية.

ومع ذلك، يبقى السؤال: هل يمكن للمغرب، الذي يُصنف في “الأداء المتوسط” في تقرير Global State of Democracy لعام 2025، تحقيق هذا التعزيز دون مواجهة عقبات داخلية كبيرة؟ الاحتجاجات الشبابية الأخيرة ضد البطالة والفساد، والتي امتدت من أواخر شتنبر إلى منتصف أكتوبر 2025، تكشف عن عدم ثقة عميقة في المؤسسات الدستورية. هذه الاحتجاجات، التي شارك فيها آلاف الشباب عبر المدن الكبرى، تعكس أيضا الفجوة بين الوعود الرسمية والواقع اليومي.

لا يجب أيضا إغفال الحكامة الجيدة، فالدستور يؤكد عليها من خلال مكافحة الفساد، استقلال القضاء، وحرية الصحافة. مع مقترح الحكم الذاتي في الصحراء ، ستزداد المساءلة المحلية، حيث ينتخب رئيس المجلس الجهوي ويمثل الجهة في المؤسسات الوطنية مثل مجلس المستشارين. لكن تقارير دولية تشير إلى قيود مستمرة على حرية التعبير والتجمع، كما في حالات اعتقال الصحفيين والناشطين. بالإضافة إلى ذلك، استطلاعات مثل Arab Barometer لعام 2025 تظهر أن 39% من المغاربة يفضلون “ديكتاتورية خيرة” على الديمقراطية غير الفعالة، مما يعكس إحباطًا من النظام الحالي رغم تفضيل 68% للديمقراطية البرلمانية. هذه الإصلاحات يمكن أن تعزز الديمقراطية إذا تم تنفيذها بشفافية، لكن الاحتجاجات الشبابية تظهر أن النجاح يتطلب معالجة الاستياء الشعبي وتعزيز الثقة في العملية الديمقراطية.

الجهوية: نموذج للتنمية أمام اختبار الواقع الديمقراطي

تُعد الجهوية المتقدمة جوهر خطة الحكم الذاتي، حيث تحول المناطق الجنوبية إلى جهات مستقلة اقتصاديًا ضمن الإطار السيادي المغربي. هذا النموذج، الذي صممته لجنة الجهوية الاستشارية عام 2010، يمنح الجهات صلاحيات واسعة في إدارة التنمية الاقتصادية، السياحة، الزراعة، والطاقة المتجددة، مع الحق في فرض ضرائب محلية واستغلال الموارد الطبيعية مثل الفوسفات والحديد. لكن هل يمكن للمغرب، الذي يواجه احتجاجات على التفاوت الإقليمي، تحقيق اندماج حقيقي دون تفاقم التوترات الديمقراطية؟

من المتوقع أن يعزز هذا النموذج التنمية الاقتصادية من خلال اندماج المناطق الجنوبية في مبادرات إقليمية كبرى مثل مبادرة الأطلسي، التي تشمل بناء ميناء داخلة الأطلسي وإنشاء مناطق حرة للتجارة مع دول الساحل الإفريقي. هذا الاندماج يمكن أن يخلق آلاف الوظائف ويحسن الاستقرار الإقليمي، لكن الاحتجاجات الأخيرة تكشف عن عدم توازن في التنمية، حيث يشعر السكان في المناطق النائية بالإهمال مقارنة بالمدن الكبرى مثل الدار البيضاء والرباط.

كما ستساهم الصناديق الجهوية، مثل صندوق التكافؤ الجهوي وصندوق الإصلاح الاجتماعي، في ضمان التوزيع العادل للموارد وتجنب التنمية غير المتوازنة. هذا النموذج يحافظ على الهوية القبلية والثقافية للمناطق الجنوبية، ويعزز الشراكات بين الجهات والدولة المركزية، مما يجعل المغرب نموذجًا محتملاً للجهوية في إفريقيا. ومع ذلك، التحديات الديمقراطية، مثل الفساد المستشري الذي ذكرته تقارير Atlantic Council لعام 2025، قد تعيق التوزيع العادل وتؤدي إلى مزيد من الاستياء. في سياق الجفاف المستمر الذي يهدد الزراعة في الجنوب، يجب أن تركز الجهوية على حلول مستدامة، لكن النجاح يعتمد على مشاركة حقيقية للسكان المحليين.

القدرة على النجاح مشروطة بإصلاحات ديمقراطية

بعد قرار مجلس الأمن 2797، ينتظر المغرب مرحلة حاسمة من المفاوضات الجادة مع الجزائر وجبهة البوليساريو لتنفيذ الخطة بشكل كامل. التغييرات الدستورية، الديمقراطية، والجهوية، إلى جانب الاحتفال بعيد الوحدة، يمكن أن تعزز الوحدة الوطنية والتنمية الشاملة. لكن الواقع الديمقراطي والحقوقي وعدم الثقة في المؤسسات يجعل النجاح غير مضمون. هل المغرب قادر؟ الإجابة تعتمد على قدرته على تحويل الدعم الدولي إلى إصلاحات داخلية حقيقية، معالجة الاستياء الشعبي، وتعزيز المشاركة الديمقراطية. إذا نجح، قد يصبح هذا المسار نموذجًا للنزاعات الإقليمية، محولاً التحديات إلى فرص لازدهار مشترك وديمقراطية أقوى.

ظهرت المقالة مقترح الحكم الذاتي في الصحراء : هل سينجح المغرب في هذا المسار ؟ أولاً على سيدي المختار نيوز.

]]>
https://sidimokhtarnews.com/%d9%85%d9%82%d8%aa%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%aa%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d8%a1/feed/ 0 579