سيدي المختار نيوز | مؤسس ويكيليكس (القصة الكاملة لأعظم كاشف أسرار من البداية إلى الإعتقال )

مؤسس ويكيليكس (القصة الكاملة لأعظم كاشف أسرار من البداية إلى الإعتقال )

img

انتشرت مقاطع الفيديو المهزوزة لإلقاء القبض على مؤسس ويكيليكس جوليان أسانج في جميع أنحاء العالم الخميس 11 أبريل 2019، وفيها يسحب ضباط الأمن العابسون نبي عصر التسريبات ذا اللحية البيضاء إلى شاحنة رمادية تحمل شعار الشرطة.

صحيفة The New York Times الأمريكية قالت، الخميس 11 أبريل، إن مؤسس ويكيليكس أسانج صرخ: «ينبغي أن نقاوم! يمكنكم المقاومة!»، وقد كان هذا مشهداً ربما يقدره أسانج المدرك لأهمية الصورة: رجل واحد حرفياً يقاتل الدولة القاهرة.

وقد كان هذا أيضاً آخر تحوُّل دراماتيكي، ويقيناً ليس التحول الأخير، في مسيرة مهنية تميزت بالإنجازات الباهرة والأحكام المشكوك فيها. إذ لطالما كانت لأسانج براعة فيما يخص الشهرة، وبوصفه شخصاً بارعاً في استخدام التكنولوجيا، وعالمياً، وبلا جنسية تقريباً، فقد استوعب التأثير الجديد الذي يستطيع الإنترنت منحه للمواطنين الأفراد.

جوليان أسانج «بطل المعلومات الحرة»

وقد ساعد إنشاؤه ويكيليكس على تمكين جيل من كاشفي الأسرار والمطلعين الساخطين الذين يستطيعون العمل على نطاق واسع، كاشفين عن فضائح يقدَّر حجمها بالتيرابايت ومتسببين في غضب ذوي النفوذ بكثير من البلدان.

تعاونت ويكيليكس من كثب مع عديد من كبرى المنشورات العالمية وضمن ذلك صحيفة The New York Times الأمريكية، في الكشف عن تسجيلات سرية بخصوص الحروب التي قادتها أمريكا في أفغانستان والعراق، وربع مليون رسالة سرية من وزارة الخارجية.

لكنَّ مؤسس ويكيليكس لطالما أثار ردود فعل محمومة: إذ لاقى ترحيباً بوصفه بطل المعلومات الحرة، وقابل احتقاراً بوصفه مجرماً خؤوناً يستحق الموت بطائرة من دون طيار، وعادةً ما كان يعتمد رد الفعل هذا على ما كانت ويكيليكس تنشره مؤخراً. وعلى الرغم من أنه وصف نفسه دوماً بأنه صحفي، فقد كان ناشطاً إلى حدٍّ أبعد بكثير من أن يرضى بدور مقدِّم المعلومات المحايد والمنصف.

لكنه تسبب في كثير من الإشكاليات

حتى إنه كان بمنزلة البطل المثير للإحراج لمبادئ حرية الصحافة وحق الجمهور في المعلومات، لا سيما بالسنوات الأخيرة.

فعلى مدار السنوات السبع الماضية، كان مؤسس ويكيليكس جوليان أسانج مختبئاً في السفارة الصغيرة للإكوادور المبنية من الطوب الأحمر في لندن، ليس فقط من المدعين العموميين الأمريكيين، وإنما أيضاً من محققي جرائم الجنسية السويديين، الذين أغلقوا قضيتهم في نهاية المطاف.

عاش أسانج، أشهر لاجئ سياسي في العالم حسبما وصف نفسه، هناك مع قطه في غرفة زاوية صغيرة، واستمر في إدارة ويكيليكس، وعقد مؤتمرات صحفية أمام مئات المعجبين المتوددين من الشرفة، وقاد لوح التزلج الخاص به في القاعات، واستضاف موكباً من الزوار، وضمن ذلك ليدي غاغا وباميلا أندرسون، التي تقول الشائعات إنها إحدى عشيقاته، وأحضرت معها شطائر نباتية.

وقد جاء اعتقال مؤسس ويكيليكس جوليان أسانج في نهاية مسار قانوني متعرج بدأ عام 2010، عندما أعلنت وزارة العدل أنها تحقق في شأن موقع ويكيليكس.

تخلى مسؤولو إدارة أوباما عن الفكرة في نهاية المطاف، بعد أن أقنعهم المدافعون عن الصحافة بأنَّ مقاضاة ويكيليكس سوف تشكل سابقة خطيرة، لأنَّ كثيراً من المؤسسات الإخبارية الرئيسية تنشر معلومات سرية بانتظام.

وهو ما جعل البعض ينقلب على مؤسس ويكيليكس

وفي عام 2016، انقلب بعضٌ من المتعاطفين مع مؤسس ويكيليكس جوليان أسانج انقلاباً حاداً بعد أن حوَّل ويكيليكس إلى أداة متحمسة للتدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، موزعاً رسائل البريد الإلكتروني المخترقة للحزب الديمقراطي لتعظيم أثرها السياسي، وشن حملة ضد هيلاري كلينتون على تويتر، وروَّج لقصة رئيسية كاذبة حول مصدر التسريبات.

وقد حظي ذلك الأداء بثناء كبير من خصمها، دونالد ترامب، الذي كان يقرأ بانتظام من رسائل البريد الإلكتروني المسربة من حملة كلينتون، في خطاباته القوية للغاية عام 2016، وصرح قائلاً: «أنا أحب ويكيليكس».

لكن بعد شهور من ذلك، عندما أصبح رئيساً، نشرت ويكيليكس مجموعة من الوثائق السرية حول أدوات الاختراق التي تستخدمها وكالة الاستخبارات المركزية، ووصفه أول رئيس يعينه ترامب لوكالة الاستخبارات المركزية، مايك بومبيو، بأنه «نرجسي»، ووصف المنظمة بأنها «جهاز استخبارات عدائي غير خاضع للدولة».

وقد كانت كلماته هذه بمنزلة نذير بالتهمة الوحيدة الموجهة إلى أسانج بالتآمر لارتكاب اختراق حاسوب، والتي كشفت عنها وزارة العدل الخميس 11 أبريل/نيسان 2019.

لنعُد قليلاً إلى بدايات «المخربين الدوليين»

وبشكل ما، فإنَّ أسانج (47 عاماً) لم يتخلص قط بشكل كامل من الطباع المتمردة والسرية للمراهق الكتوم الناضج قبل أوانه ذي الخلفية العائلية المعقدة والذي شكل، مع اثنين من أصدقائه، مجموعة قرصنة تدعى: المخربون الدوليون.

ثمة سرد مطول عن هؤلاء المخترقين الشباب كتبته سيوليت دريفوس في كتاب «Underground»، الصادر عام 1997، وفيه وصفت أسانج بأنه «باحث»، ومخترق حمل اسماً مستعاراً (منداكس-Mendax) يشبه بوضوح، جوليان عندما كان صغيراً.

يقول الكتاب إنَّ منداكس وجد بلدة إميرالد الأسترالية الصغيرة، حيث كان يعيش أسانج مع والدته، «مملة حد الموت. أحياناً كان منداكس يذهب إلى المدرسة، وفي كثير من الأحيان لم يكن يذهب. لم يكن النظام المدرسي يثير اهتمامه».

ويقول الكتاب إنَّ شبكة الكمبيوتر الضعيفة في سيدني «كانت مكاناً أكثر إثارة للاهتمام بكثير من المدرسة الثانوية الريفية لكي يضيّع وقته فيها».

وفي عام 1991، عندما كان أسانج في العشرين من عمره، اتهم بقائمة طويلة من جرائم القرصنة، أقر بارتكابها وأُفرج عنها بغرامة وتحذير.

وقال القاضي في الحكم الذي أصدره بحقه، حسب ما نقلته مجلة The New Yorker: «ليس هناك أي دليل على وجود أي شيء آخَر أكثر من مجرد فضول ذكي والسرور الناتج من القدرة على -ما هو التعبير- تصفُّح هذه الحواسيب المختلفة».

لكن دون اعتماد التخريب أو السرقة

ويلمح كتاب «Underground» إلى نوع من المثالية المؤهلة، مشيراً إلى أنَّ منداكس ورفاقه تجنبوا في معظم الأحيان السرقة والتخريب لصالح كشف الفضائح. إذ يقول الكتاب إنَّ «قواعد الاختراق الذهبية المبكرة لهذه الجماعة الأسترالية السرية كانت: لا تدمِّر أنظمة الحاسوب التي تخترقها (وضمن ذلك تعطيلها)، ولا تغيِّر المعلومات في هذه الأنظمة (باستثناء تغيير السجلات، لتغطية مساراتك)، وشارِك المعلومات».

وبحلول عام 2006، عندما أنشأ أسانج ويكيليكس، كان قد تبنى نمط حياة جوالاً، فكان يجوب العالم، وكان يعلن أحياناً مبادئ خفية حول السرية والمعلومات.

وبحلول عام 2008، كان يعيش في شرق إفريقيا ويكشف الفساد بكينيا على الموقع الجديد، الذي كان قد نشر أكثر من مليون وثيقة، وضمن ذلك بعض الوثائق عن حرب العراق وسجن غوانتانامو، فضلاً عن خليط من الأوراق التي تغطي موضوعات أقل أهمية: مثل سيناريو مبكر لواحد من أفلام إنديانا جونز، والفاتورة الضريبية لويسلي سنايبس، ووثائق من كنيستي السينتولوجيا والمورمون.

لكنَّ تشيلسي مانينغ، التي كانت حينها محللة استخباراتية منخفضة المستوى متمركزة في قاعدة بالعراق، هي من وضعت ويكيليكس، وبالتبعية أسانج، على الخريطة.

إذ بدأت مانينغ، بعد أن شعرت بالضجر وتزايد الشكوك حول الحرب والسياسة الخارجية الأمريكية، في نسخ آلاف الوثائق من شبكة سرية إلى أقراص مدمجة كتبت عليها أنها أغنيات لليدي غاغا، لكي تتجنب اكتشافها.

وعندما عادت إلى الولايات المتحدة اتصلت بصحيفتي The New York Times وThe Washington Post الأمريكيَّتين قبل أن تتواصل مع ويكيليكس، عندما تولى أسانج ومجموعته المشاكسة من النشطاء المتطوعين هذه القضية بشغفٍ عام 2010.

والبداية كانت بمقطع فيديو مروع

نشروا أول الأمر مقطع فيديو مروعاً لمروحيتين أمريكيتين ثقيلتي التسليح تطلقان النار على أعداء مشتبه فيهم على الأرض، ومن بين هؤلاء القتلى تبين أنَّ اثنين كانا من مراسلي الحرب لدى رويترز.

كافحت المنظمة الإخبارية لتعرف تفاصيل الضربة، والآن لم يرَ العالم المشهد من المروحية فحسب، وإنما سمع الكلام العفوي بين الطيارين في أثناء إطلاق النار ثلاث مرات.

واتهم مسؤولون عسكريون ويكيليكس بتجاهل السياق المهم، وضمن ذلك وجود عدة قذائف صاروخية وأسلحة أخرى مع المجموعة التي جرى استهدافها. وأطلقت ويكيليكس على الفيديو اسم «القتل بالتبعية»، وهو مثال على مهارة أسانج في عرض الأمور.

وبالتنسيق مع صحيفة The New York Times وغيرها من المؤسسات الإخبارية الرئيسية، تلا ذلك نشر 77 وثيقة عسكرية من الحرب في أفغانستان، ثم 392 ألف وثيقة من الحرب بالعراق.

ونُشِرَت «سجلات الحرب«، كما أطلق عليها، بالتنسيق مع صحف: Le Monde،  وThe Guardian، وDer Spiegel، وسلطت مزيداً من الضوء على الخسائر بين المدنيين، والروح المعنوية للجنود، ومعاملة المعتقلين واستخدام المتعاقدين.

وشرحت ملحوظة المحرر أنها قدمت «تاريخاً فورياً للحرب»، لكنها أيضاً ضربت على وتر التردد فيما يخص مصدرها، ويكيليكس، إذ جاء في الملاحظة أنَّ ويكيليكس «لم تشارك في أبحاث المنظمات الإخبارية وإعداد التقارير والتحليل والكتابة».

واشتكت مجموعات حقوقية من أنَّ نشر ويكيليكس للوثائق غير المطموسة عرَّض للخطر حياة أفغان ذُكرت أسماؤهم بوصفهم يعملون مع الجيش الأمريكي، في حين جُردت الوثائق العراقية من الأسماء.

وعندما نشرت البرقيات الدبلوماسية، كانت صحيفة The New York Times ومؤسسات إخبارية أخرى تعمل من كثب مع ويكيليكس لطمس الأسماء، لحماية الأشخاص المعرضين للخطر. لكنَّ أسانج قرر ببساطة في وقت لاحق، بعد خلاف مع محرر بريطاني، نشر مجموعة البرقيات الهائلة دون أي تحرير.

قبل أن تتغير الأمور بسبب «نزاعات داخلية»

وفي غضون ذلك، أصيبت ويكيليكس بالنزاعات الداخلية، التي غالباً ما تأثرت بالأسلوب الصارم لأسانج واعتداده بنفسه.

واشتكت امرأتان إلى السلطات السويدية من سلوكه الجنسي معهما؛ وهو ما أدى إلى مطاردة استمرت سنوات من قِبل المحققين لاستجوابه.

وأدان سياسيون أمريكيون غاضبون أسانج، الذي أصبح وجهه المميز معروفاً حول العالم، ودعوا إلى إلقاء القبض عليه، أو حتى إعدامه.

وفي عام 2012، أعلن وزير خارجية الإكوادور أنَّ أسانج بالسفارة في لندن، وأن مؤسس ويكيليكس طلب اللجوء السياسي. ومع أنَّ الجزء المخصص لسكن أسانج في السفارة كان صغيراً، فإنَّ ذلك لم يقف عائقاً أمام رغبته في البقاء بدائرة الضوء.

فأعلن عن آرائه على تويتر، واستضاف لفترة وجيزة برنامجاً حوارياً على قناة RT التابعة للتلفزيون الروسي، واستمر في الإشراف على نشر المواد المسربة، بل أرسل أحد مساعديه لمساعدة إدوارد سنودن، وهو أحد المتعاقدين السابقين لدى وكالة الأمن القومي الأمريكية، عندما سافر إلى روسيا من هونغ كونغ، وذلك على الرغم من أنَّ ويكيليكس لم تؤدِّ أي دور في تسريب سنودن لوثائق الوكالة.

كان لدى مؤسس ويكيليكس جوليان أسانج مكتب مجهز بسرير ومصباح شمسي وهاتف وحاسوب ومطبخ صغير ودش ورف كتب. وقال فوغان سميث، وهو أحد المؤيدين منذ فترة طويلة لأسانج، والذي ساعد على جمع أموال كفالته: «إنَّ أسانج رجل عظيم، عريض البنيان، وهو يملأ الغرفة جسدياً وفكرياً».

 وأضاف سميث: «هذه سفارة ضئيلة ذات شرفة ضئيلة. صغيرة وحارة وبلا تدفق كبير للهواء، ولا بد أنَّ الأمر شاق للغاية على جميع الأشخاص هناك».

ودخول مؤسس ويكيليكس في مرحلة العزلة

لكنَّ أسانج أحاط نفسه بالمعجبين والفضوليين المشهوريين، ومن بينهم نجم كرة القدم إيريك كانتونا ونايجل فاراج، مذيع الراديو المؤيد لبريكسيت والرئيس السابق لحزب الاستقلال البريطاني.

وقال أحد أصدقاء أسانج يوم الخميس، إنَّ عزلة أسانج بدأت في نهاية المطاف بالتأثير عليه، لا سيما عطلات نهاية الأسبوع الطويلة والوحيدة في سفارة فارغة بشكل أساسي، لا يمكنه مغادرتها.

وقال الصديق، الذي تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته، إنَّ مؤسس ويكيليكس أسانج كان يعاني الاكتئاب الشديد وكان يفكر في أن يخرج هكذا، وأصبحت العلاقات مع مضيفيه متوترة على نحو عميق، بل وصلت إلى درجة الخصومة، بعد أن سئم الدبلوماسيون من سلوكه.

حتى أصدقاء أسانج وصفوه بأنه صعب ونرجسي ذو رؤية مبالغ فيها لأهميته واهتمام ضئيل بالأمور العادية مثل النظافة الشخصية.

واشتكى سفير الإكوادور لدى بريطانيا عام 2014، خوان فالكوني بويغ، في خطاب أرسله إلى وزارة الخارجية واطلعت عليه صحيفة The New York Times، من ميل أسانج إلى ركوب لوح التزلج ولعب كرة القدم مع الزوار.

وقال فالكوني إنَّ لوح التزلج الخاص به قد «أضر بالأرضيات والجدران والأبواب». وعندما حاول حراس الأمن أخذ كرة القدم الخاصة به «بدأ يهتز ويهين العميل ويدفعه»، ثم استعاد الكرة «وصوَّبها ناحية جسده»، بحسب الخطاب.

انتهت باعتقال مؤسس ويكيليكس في بريطانيا من قلب سفارة الإكوادور

وفي النهاية أصبح وجود مؤسس ويكيليكس جوليان أسانج في السفارة بعد وقت طويل من رحيل الرئيس الإكوادوري الذي منحه اللجوء السياسي وحلول رئيس آخر محله- أمراً يفوق احتمال الحكومة في كيتو، وكذا فقد قطعت اتصاله بالإنترنت وحدَّت من عدد زواره.

وشرح الرئيس لينين مورينو، الذي انتُخب عام 2017، الخميس 11 أبريل/نيسان 2019، على تويتر، في مقطع فيديو، قرار طرد أسانج.

إذ قال مورينو: «لقد اتخذت الإكوادور قراراً سيادياً بسحب حق اللجوء من جوليان أسانج بعد انتهاكاته المتكررة للمواثيق الدولية وبروتوكولات الحياة اليومية».

واتهم مورينو، مؤسس ويكيليكس بأنه ركَّب «معدات إلكترونية ومعدات تشويه» محظورة تصل إلى الملفات الأمنية للسفارة دون إذن، وأنه حظر كاميرات الأمن في السفارة، وأساء معاملة موظفيها، وضمن ذلك الحراس.

ظهر أسانج في محكمة وستمنستر الابتدائية وكان شعره الفضي مربوطاً على شكل كعكة، وبدا رزيناً في بدلة من طراز Navy، وقد شدد هذا المشهد على الأمر الواضح: سوف يستخدم أسانج مأزقه القانوني ليكون المنصة الجديدة لتحدِّيه للسلطة وحملته لصالح ويكيليكس.

وخارج قاعة المحكمة، كانت بعض الكاميرات تشير ناحية المدخل المحمي، وهتفت مجموعة من المتظاهرين على نحو خافت قائلين: «الحرية لأسانج».

وبعد أن اتخذ مؤسس ويكيليكس جوليان أسانج مقعده في قاعة المحكمة، أشار إليه أحد المؤيدين ممن يرتدون سترة فلورية مهلهلة إشارة تأييد بإبهامه من شرفة الجمهور، فردَّ أسانج على الإشارة بالمثل. وفي أثناء انتظار دخول المحامين، كان أسانج يقرأ من كتاب رفعه، لكي تراه وسائل الإعلام الإخبارية، وهو بعنوان «تاريخ دولة الأمن القومي» الذي ألَّفه غور فيدال.

الكاتب محمد بوحدة

محمد بوحدة

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة