كيف دمر Iphone شركة نوكيا ؟

img

منذ عام 2004، كان مسؤولو شركة نوكيا على دراية تامة بأن المستقبل سيكون للهواتف الذكية، وأن نظام التشغيل سيكون هو ساحة التنافس بين الشركات المنتجة للهواتف الذكية.

كانت نوكيا من أولى الشركات التي أنتجت الهواتف الذكية وذلك عندما طرحت هاتفها الذكي الرائد Nokia Communicator في الأسواق عام 1996. ولكن عند أعلنت آبل نيتها صنع نظام تشغيل خاص بهواتفها الذكية –وتبعها بعد ذلك جوجل ومايكروسوفت– لم تستطع نوكيا مجاراة الأمر، وذلك وفقاً لما ذكره موقع Bloomberg.

 

وفي هذا الصدد، كتب أوليلا في مذكراته “لقد كنا على دراية تامة بالمشكلة، ولكننا لم نتقبل ما كان يحدث حينها؛ إذ كنا بصدد تنفيذ العديد من المشاريع العملاقة. ففي الوقت الذي انصب فيه جُل اهتمامنا على دراسة التوقعات الخاصة بالمبيعات خلال الربع التالي فقط، كان يجب علينا التركيز بشكل أكبر على المستقبل”.

وأضاف “أسوأ شيء يمكن أن يحدث لأي شركة هو نفاد السيولة المادية الخاصة بها واضطرارها لإعلان إفلاسها”.

 

السبب وراء نجاح نوكيا

 

في مذكراته، التي نشر موقع Bloomberg مقتطفات منها، أرجع يورما أوليلا كبير الإداريين التنفيذيين السابق ب شركة نوكيا نجاح الشركة الذي حدث من العدم في تسعينيات القرن المنصرم إلى ذلك المزيج الذي جمع بين الحظ والجرأة التي ولدت من اليأس، والهيكل الإداري الفريد من نوعه داخل الشركة.

وفي هذا الصدد يقول أوليلا “إن القرارات الهامة داخل نوكيا كانت تُتخذ من قبل 5 أفراد هم ماتي وأولي بيكا وبيكا وساري بالإضافة إلى نفسي وذلك في الفترة من أوائل التسعينيات وحتى عام 2004”.

وأضاف أوليلا “لم أرَ داخل أي مؤسسة شيئاً مماثلاً لهذا الهيكل الخماسي، لا شك أن التشارك في اتخاذ القرارات الهامة بيننا نحن الـ 5 قد ساهم في نمو ونجاح شركة نوكيا”.

ومن الجدير بالذكر أن هؤلاء الخمسة هم أنفسهم الـ 5 أفراد الفنلنديين الذين بدأوا العمل معاً في شركة نوكيا في وقتٍ مبكر من ثمانينيات القرن المنصرم.

 

انفصال الـ 5 وعلاقته بانهيار نوكيا

 

ولكن في نهاية المطاف انفصل هؤلاء الـ 5؛ بدأ الأمر عام 2004 بمغادرة ساري بالدوف و ماتي آلاهوتا – الذي أصبح رئيساً لمجلس إدارة شركة Kone – لهذا الهيكل الخماسي.

أعقب ذلك سحب بيكا ألا بيتلا –رئيس شركة نوكيا والمرشح الأوفر حظاً لخلافة أوليلا في رئاسة مجلس الإدارة– نفسه من سباق الترشح لرئاسة مجلس إدارة الشركة، ولم يبق من هذا الخماسي سوى أولي بيكا كالاسفو الذي تولى في نهاية المطاف رئاسة مجلس إدارة نوكيا في الفترة من 2006 إلى 2010.

 

لذا، يُمكن القول بأن منتج الآيفون كان السبب وراء دمار كل شيء داخل نوكيا، أو ربما انفصال فريق الـ 5 عن بعضه هو الذي تسبب في هذا، وفقاً لموقع Bloomberg.

وفي نهاية كتابه، أشار أوليلا إلى أنه، وفي أعقاب حدوث ذلك التحول في شركة نوكيا، يمكن لنوكيا أن تجد لنفسها مناطق جديدة تنمو وتتوسع فيها.

 

الكاتب محمد بوحدة

محمد بوحدة

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة