قصة هارون الرشيد و الملك نقفور

img

ذات يوم, دخل رسول من بلاد الفرنجة على امير المؤمنين هارون الرشيد وفي يده رسالة من نقفور ملك الروم.

فتح الخليفة الرسالة وإذا بها:

“من نقفور ملك الروم إلى هارون ملك العرب, أما بعد : فإن الملكة التي كانت قبلي أقامتك مقام الرخ وأقامت نفسها مقام البيدق ، فحملت إليك من أموالها وذلك لضعف النساء وحمقهن ، فإذا قرأت كتابي فاردد ما حصل قبلك وافتد نفسك وإلا فالسيف بيننا ! ”

نظر الخليفة إلى الرسول نظرة غضب والشرر يتطاير من عينيه…

لم يكن لديه من الوقت ما يكفي لطلب ورقة يكتب فيها ردا على هذا الخبيث, فقلب الخليفة الورقة وخطّ على ظهرها كلمات بقيت منقوشة على ذاكرة التاريخ, حيث كتب :

” من هارون امير المؤمين الي نقفور كلب الروم, قرأت كتابك يا إبن الكافرة والجواب ما تراه دون ما تسمعه”

ثم خرج هارون الرشيد ونادى في الناس “الجهــــاد الجهـــاد” ،فاجتمع الناس جماعات ووحدانا و خلال وقت قصير إذا بالجيش يلتئم والقوة تتجمع ثم يقودها هذا البطل العظيم ومتجهاً إلى أين ؟

إلى نقفور بذاته ملك الروم…

ويصل إليه بعد أن فتح البلاد تلو البلاد والقرى تلو القرى إلى أن وصل إلى عاصمة نقفور, يحاصرها ويشد عليهم بالحصار .. ويحلف أن لا يرجع إلا برأس نقفور ..

أعطاه الروم ما شاء من المال والذهب والجزية لكنه أبى ،ورفض ثم في النهاية قام الروم بالانقلاب على نقفور ،وسلموا رأسه إلى هارون الرشيد قتيلا .. ثم استسلموا جميعاً له ودفعوا له الجزية أذلة خاسئين وعاد رضي الله عنة منتصراً قويا إلى بلاده وقد رفع راية الإسلام والحق عاليا..

ولكن في هذا الوقت..

..

رُبَ وا معتصماهُ انطلقت ملء أفواه الصبايا اليُتَمـي

لامست أسماعهم لكنهــــا لم تلامس نخوة المعتصمِ.

 

تدوينة فيسبوكية ل محمد الصالحي

الكاتب محمد بوحدة

محمد بوحدة

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة