فوسفاط المغرب يفشل في رهانه على هيلاري كلينتون

img

 

أوردت«المونيتور» العام الماضي خبرًا، يفيد تقديم المكتب الشريف للفوسفاط منحة قدرها مليون دولار لصالح مؤسسة كلينتون، من أجل تمويل نشاط لها العام الماضي وتعرضت حينها هيلاري كلينتون لوابل من الانتقادات، حتى أن رئيس الشؤون الخارجية في الكونجرس، كريس سميث، طلب من المؤسسة ردّ المال وقطع أي تنسيق مع مكتب الشريف للفوسفاط، على خلفية قضايا مرتبطة بحقوق الإنسان، وفق ما ذكرت «المونيتور».

 

وقالت صحيفة «بوليتيكو»، وهي  أول من كشف الخبر، إن «الرباط كانت تنظر لكلينتون على أنها من بين أشد المؤيدين لها في إدارة أوباما»، متنبئة بشكل مبكر أن يثير  اعتماد الجمعية الخيرية على تبرعات مالية من دولة أجنبية تساؤلات كثيرة، خصوصًا وأنها تتبع شخصية سياسية مثل هيلاري كلينتون.

وتوكل شركة التعدين المغربية مجموعة كوفينغتون وبيرلنغ للمحاماة، التي تصنفها السلطات الأمريكية ضمن جماعات الضغط في الولايات المتحدة الأمريكية، للترافع لفائدة مصالحها، كما كانت تضع واشنطن الرئيس التنفيذي لمكتب الشريف للفوسفاط مصطفى تراب كعضو مسجل في قائمة مجموعة الضغط في أمريكا حتى عام 2014، حسب «المونيتور».

من جهة أخرى، تثير أخبار تقديم المغرب مبالغ مالية لجهات خارجية حفيظة الرأي العام المغربي، الذي يرى بأن البلاد تعيش الفقر والبطالة، وتوجد فئات هشة هي أحوج لتلك الأموال.

وتربط هيلاري كلينتون علاقة جيدة مع العائلة الملكية في المغرب، حيث سبق لها أن التقت العاهل المغربي محمد السادس في نيويورك دجنبر  2013، وزارت المغرب في 2009 و2012، مثلما حضر زوجها بيل كلينتون وابنتها تشيلسي كلينتون لاجتماعات مؤسستها الخيرية في مراكش، ولم تكن كلينتون تخفي إعجابها بالمملكة المغربية، وشعبها.

بدوره، كان الرأي العام المغربي، يميل في معظمه، إلى ترشيح هيلاري كلينتون للفوز في الانتخابات الأمريكية على منافسها الجمهوري دونالد ترامب المثير للجدل، وكانت الصحف المغربية، بتشكيلاتها الورقية والإلكترونية، تعبر عن أملها في دخول كلينتون البيت الأبيض، كونها الأكثر معرفة بقضايا المغرب، كما هو رائج.

 

الكاتب محمد بوحدة

محمد بوحدة

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة