سيدي المختار نيوز | سباق التسلح المغربي الجزائري ماذا إشترت المغرب والجزائر في 2016 ؟

سباق التسلح المغربي الجزائري ماذا إشترت المغرب والجزائر في 2016 ؟

img

منذ حرب الرمال سنة 1963، التي هزم فيها الجيش المغربي نظيره الجزائري وحربي أمغالا الأولى والثانية التي أسر فيها عدة جنود جزائريين وقتل آخرون، فضلا عن موقف الجزائر من قضية الصحراء، أصبحت هناك عقدة لدى جنرالات الجزائر تجاه المغرب، وباتوا يستغلون الموارد النفطية من أجل تكديس مزيد من الأسلحة، خاصة من دول في أوربا الشرقية وخاصة روسيا وبدأ سباق التسلح المغربي الجزائري . و خلال أربع سنوات، ما بين 2010 و2014، انخرط المغرب في السباق مع الجزائر، واقتنى 2 في المائة من صادرات السلاح في العالم، واحتل الرتبة 13 عالميا ضمن الدول المستوردة للسلاح. لكن الجزائر كانت في مراتب أكثر تقدما، مستفيدة من مداخيل مواردها النفطية، فقد حصلت خلال الفترة نفسها على 3 في المائة من صادرات سلاح العالم، محتلة الرتبة 11 عالميا.

هذه المعطيات كشفها تقرير معهد ستوكهولم الذي صدر هذا العام، والذي توقف عند سباق التسلح المغربي الجزائري . وتعد الجزائر أول مستورد للسلاح في إفريقيا بـ30 في المائة، متبوعة بالمغرب بـ26 في المائة، ثم السودان بـ6 في المائة. وعلى سبيل المقارنة بين المغرب والجزائر من حيث الارتفاع الصاروخي لنفقات السلاح، فإنه ما بين 2005 و2009 ثم 2010 و2014، عرفت واردات الجزائر من السلاح ارتفاعا بـ3 في المائة مقارنة بواردات المغرب، رغم أن المغرب ضاعف وارداته من الأسلحة بـ11 مرة خلال تلك الفترة.

هناك عدة أسباب تفسر لجوء المغرب والجزائر إلى التسلح، فمن جانب المغرب، فإنه منذ استرجاعه أقاليمه الجنوبية في السبعينات، يعتبر نفسه في حالة حرب مع جبهة البوليساريو، التي تهدد من حين لآخر بالعودة إلى السلاح رغم اتفاق وقف إطلاق النار في بداية التسعينات. وحسب محمد بنحمو، رئيس المركز المغربي للدراسات الاستراتيجية، فإن استرجاع المغرب لأقاليمه الجنوبية تجعله دائما في حالة استعداد للدفاع عنها ومواجهة أي تهديدات، لكن إضافة إلى ذلك فإن التحديات المرتبطة بالإرهاب تجعل المغرب يكرس جهوده لتقوية قدراته العسكرية. أما من جانب الجزائر، فإن لجوءها المحموم إلى التسلح يفسر، حسب بنحمو، بـ«العقيدة العسكرية الجزائرية»، المبنية على معاداة المغرب واعتباره «عدوا مثاليا». وفي خلفية هذه العقيدة، فإن هناك عدة عقد تاريخية، مثل حرب الرمال وحربي أمغالا، وهواجس الجزائر بأن تكون القوة الإقليمية في المغرب العربي، وسعيها غلى استنزاف المغرب بسباق التسلح مستغلة مداخيلها النفطية مقابل ضعف ميزانية المغرب، ما من شأنه أن يشغل هذا الأخير عن التنمية ويخلق توترات اجتماعية.

نعرض في هذا الغرافيك سباق التسلح المغربي الجزائري في 2016 :

 

الكاتب محمد بوحدة

محمد بوحدة

مواضيع متعلقة

تعليق واحد على “سباق التسلح المغربي الجزائري ماذا إشترت المغرب والجزائر في 2016 ؟”

  1. التعقيبات: سيدي المختار نيوز | الجيش المغربي يعرف زلزالا من التعيينات

التعليقات مغلقة