تنظيم كأس العالم في المغرب الوهم مازال يباع هنا

img

وأنا أتصفح بعض المواقع الإخبارية المغربية وجدت إحدى المواقع الإخبارية تكتب بخط عريض أن الترشيح المغربي ل تنظيم كأس العالم خلف ردود فعل قوية للمنافسين الآخرين، دونت هاته الصحيفة تصريحًا للناطق الرسمي وكتبت: قال الناطق الرسمي لمنافس المغرب في الظفر بشرف تنظيم كأس العالم الذي يضم ثلاثة دول: الولايات المتحدة الأمريكية، كندا والمكسيك، بأن المنافسة مع المغرب محمودة وسوف تحفزهم من الزيادة في بذل مجهودات أكثر لمواجهة العرض المغربي.

إقرأ أيضا : أي حب صنعت فينا الدراما التركية

فعلًا لقد عجزت على التعبير أمام نبل الأخلاق والتربية لهؤلاء الأمريكيين الشماليين…

ولم لا؟ فهل هؤلاء الأمريكيون يمتلكون ملاعب نمتلكها؟ ملعب فگيگ، الملعب الكبير في تنغير، الملعب الأولمبي زاوية الشيخ، ملعب بنگرير الدولي…، دون أن نتحدث على البنية التحتية الجيدة للمغرب.

من هذا المنبر أقول للأمريكيين، حتى ولو اجتمعت القارة الأمريكية بالتمام والكمال، لن تستطيعوا أن تفوزوا على المغرب في هذه التظاهرة، ولن تستطيعوا حتى اختراع الجفاف الضخمة ( الكراطة) للملاعب المغربية، وان لم تصدقوني، فاسألوا وزير الرياضة السابق.

ما هذه التفاهة التي تنشرونها أيتها الصحف المغربية؟

إن المسؤولين المغاربة يُسوِقون وهم الترشح للمونديال للشعب المغربي منذ زمن طويل، وهم أول من يعلم أنهم لن يحظوا أبدًا بهذا الشرف طالما ظلت ملفات ترشيح المغرب تعتمد على الماكيط وعلى لعب دور أرنب السباق في كل محطات الترشيح السابق، إنه حلم كروي عالمي أكبر من من وطن ما زال لم ينظم حتى نفسه وشعبه وشوارعه، فكيف ينظم حدثا عالميا من هذا المستوى، إنه الهراء بعينه، فدعهم يفتخرون بمنافسة دول كبرى وعملاقة مثل أمريكا وكندا والمكسيك.. إنه سباق بين النملة والفيل، لا قياس مع وجود الفارق، أين نحن من مواجهة دول في مستوى تخلفنا، فما بالك بدول رائدة تقود العالم على كل المستويات؟

كم من المليارات تم صرفها خلال الحملات السابقة للترويج ل تنظيم كأس العالم دون أن نحقق شيئًا؟ فلو صرفت هذه الأموال في إنجاز مشاريع تنموية لعاد ذلك بالنفع على الوطن والمواطنين، وبالرغم من ذلك لم نستفد من أخطاء الماضي، وها نحن اليوم نعيد إنتاج نفس السلبيات مع ارتفاع التكلفة طبعًا.

أراهن على أن هذا ما سيقع إن لم يتم سد كل نوافذ الفساد وقطع الطريق على الفاسدين والمفسدين الذين لا يتقون الله في إخوانهم، بالطبع لن يتحقق هذا الهدف على يد الجامعة المغربية، إن تم فعلًا وحصل المغرب على تنظيم هذه الكأس يجب أن يعد رئيس البلاد فرقًا نظيفة لتسهر على تدبير مثل هذه التظاهرة الكبيرة حتى نتفادى الفساد المترسخ في معظم طبقات البلد وكذلك لضمان نجاح الحدث، وإلا سنحتاج مرة أخرى لإخراج الكراطات وبراميل الصباغة المستعملة، وتكون مصيبتنا أعظم، لا أخفيك القول إن مستوانا التنظيمي الحالي لا يمكننا من إنجاح حدث كبير كهذا، لا زلنا نحتاج إلى كثير من البنية التحتية حتى نتمكن من استقبال كأس العالم، بالطبع سيقدم المغرب ملفه معتمداُ على: سوف ننجز وسوف نعمل، نحن أقوياء في التنظير، والماركوتين الفارغ، فكل الدول التي أقبلت على مثل هذه المغامرة لها من البنية التحتية ما ليس عندنا اليوم، لهذا فالفكرة جميلة، لكنها ترعب لما في ذلك من عمل جاد وتحديات كبيرة، وكذلك خطر على سمعة البلد، ليست الدولة وحدها من يجب إعداده، حتى الشعب في نظرى ليس مستعدًا اليوم، كيف نستضيف كل دول العالم ولازلنا نقرأ في الجرائد سرقة ونهب السياح من طرف المشرملين، لنبق متفائلين إلى ذلك الحين.

وقبل أن نفكر في تنظيم كأس العالم لابد للدولة أن تنظم أولا دورات تكوينية للشعب لتعليم أبسط السلوكيات مثلًا كيفية ركوب الحافلة، احترام شارات المرور والمارة معرفة ما له وما عليه.

 

مقال ل أحمد الشهبي

الكاتب محمد بوحدة

محمد بوحدة

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة