تسمم الكافيين النتيجة الحتمية لإفراط في شرب القهوة و الكاكاو و مشروبات الطاقة

img

فنجان القهوة التي تحتسيه كل صباح وراءه حكاية معقدة.ونهايته أكثر تعقيداً.قد يكون بداية نشطة ليوم جديد أو  لمسار وعر يقود لأعراض خطيرة أبرزها، ما يعرف بـ” تسمم الكافيين “.

إقرأ أيضا : 13من فوائد القهوة الصحية ربما لاتعلمها

يشرب البشر أكثر من مليار كوب منها كل يوم، منها 450 مليون كوب قهوة في الولايات المتحدة وحدها، تبدو القهوة كأحد أكثر العادات انتشاراً بين البشر.

ومع تنوّع عشاقها من مثقفين إلى رجال أعمال ومديرين ناجحين، مروراً بعشاق السهر من كُتّاب وشعراء، ومريدي الطرق الصوفية، وأهل الحب والأرق، وحتى أنصاف المدمنين، تبدو  القهوة وكأنها تمتلك واحداً من أقوى وأكثر اللوبيات قوة وتنوعاً.

إذ يجري استهلاك أكثر من 400 مليار كوب من القهوة في كل عام حول العالم؛ مما يجعل القهوة المشروب الأول في العالم.

فإذا كنتَ من أولئك الذين ينتعشون بفنجان القهوة الصباحي، وقد يكونان فنجانين أو أكثر، قد يُفيدك معرفة المعلومات التالية عن نفوذ المشروب الذي تحتسيه:

  • تُشكل القهوة المصدرَ الاقتصادي الرئيسي، الذي يعيش عليه 25 مليون مزارع تقريباً.
  • بعد النفط، تُعد القهوة ثاني أكثر السلع قيمةً في العالم، والتي تُصدّرها الدول النامية.
  • تحتوي القهوة على الكافيين، وهو العامل الرئيسي الذي يجعل القهوة تنعشك عندما تتناولها.

ولكن على الرغم من شعبية القهوة المتزايدة وفوائدها الصحية المشهود لها واقتصادياتها الضخمة، فإن هناك جوانبَ قاتمةً في هذا المشروب، تستحق أن تجعلنا نتعامل معه بحذر، لا أن نتوقف عن احتسائه، والأهم أن نفهم طبيعة الكافيين، المادة الفعالة الموجودة بالقهوة.

الكافيين بطل لمشروبات الطاقة ومفيد للقلب

الكافيين منبه كيميائي طبيعي، يُسمى عملياً “زانثين”، ويُعد من أنواع المخدرات مثل الأمفيتامينات، والكوكايين، والهيروين. ويستخدم نفس الآليات البيوكيميائية لهذه المواد، من حيث طريقة عملها على تحفيز وظائف المخ.

إقرأ أيضا : مشروبات الطاقة تشكل خطر كبير على صحة الشباب دراسة جديدة

ويوصف أحياناً بأنه أكثر المخدرات شعبية على وجه الأرض.

وفي شكله النقي، يبدو الكافيين في هيئة مسحوق بلوري أبيض، طعمه مر جداً، وهو مفيد طبياً لتنشيط القلب، وكمُدرّ بولي لقدرته على طرد السوائل من الجسم.

ويتواجد الكافيين في الشاي والكاكاو ونباتات أخرى وأصبح ينتشر في مشروبات الطاقة، ولكن تُعَدّ القهوة أكبر مصدر غذائي يحتوي عليه؛ إذ يوجد منه حوالي 95 ملغ في كل كوب قهوة في المتوسط. ويختلف هذا المقدار بين مشروبات القهوة المختلفة، لكنه بشكل عام يتراوح بين 0 و500 ملغ.

يطرد النعاس بتنشيط الأدرينالين وزيادة سرعة النبضات

عندما تحتسي قهوتك الصباحية تشعر بالنشاط، وتجد مخك أكثر تركيزاً ويقظة، فكيف يفعل بِنَا الكافيين هذه المعجزة اليومية؟

من أهم المواد التي يُفرزها الجسم البشري مادة الأدينوزين، التي تلعب دوراً هاماً في تحفيز النوم. ولتقوم هذه المادة بذلك، لا بُدَّ لها من أن ترتبط بمستقبلات الأدينوزين، هذا الارتباط يسبب شعورَ النعاس والتعب، لكنه يثبط بوجود الكافيين.

فعندما يتناول الإنسان الكافيين يمتنع الأدينوزين عن الارتباط بمستقبلاته، فتنشط الخلايا موحيةً للغدة النخامية بأنها حالة طارئة، تستلزم إصدار أوامر للغدة الكظرية لإفراز الأدرينالين (الذي يسرع أداء أعضاء الجسم ويزيد ضربات القلب، سرعة التنفس، ويجعل الدماغ والعضلات يتلقيان كميّة كبيرة من الأوكسجين).

وهنا يكمن السبب وراء معظم أعراض تناول الكافيين، سواء بالجرعة الطبيعية أو المفرطة؛ إذ يتعلق الأمر كله بإفراز الأدرينالين بالدرجة الأولى.

قد يؤدي للإدمان، وهو آمن إذا التزمت بهذه المعدلات من الاستهلاك

إنه آمن بشكل عام، هكذا يوصف الكافيين، ومع ذلك، من الجيد أن نأخذ في الاعتبار أنه يسبب أحياناً الإدمان.

ويُعد استهلاك 400 إلى 600 ملغ في اليوم من الكافيين استهلاكاً طبيعياً، لا يتسبب في حدوث أي آثار جانبية أو أعراض. تُعادل هذه الكمية 6 ملغ لكل كلغ من وزن الجسم، ما يُعادل أيضاً 4 إلى 6 أكواب قهوة في اليوم.

كما أن الكافيين يؤثر على الناس بشكل مختلف؛ إذ إن البعض حساسون جداً له، في حين أن الآخرين يجدون أنفسهم غير متأثرين بالكميات الكبيرة، ويعود ذلك بشكل كبير إلى الاختلافات الجينية.

تخطي النسب الطبيعية يؤدي إلى تسمم الكافيين

حالة سامة يسببها الابتلاع المزمن للكمّيات الزائدة من الكافيين، التي توجد في القهوة والشاي ومشروبات الكولا، وبعض الأدوية المنشطة.

وتَنتُج هذه الحالة من تجاوز الحد الآمن للاستهلاك الطبيعي للكافيين؛ مما يُعَرِّض الإنسان لجرعة مفرطة منه.

تشمل الأعراض الأرق والقلق والاكتئاب العام، وعدم انتظام دقات القلب و(الانقباضات الأذينية المبكرة) والهزات والغثيان وإدرار البول والأرق.

وتتنوع هذه الأعراض من حيث شكلها وخطورتها، التي يمكن أن تصل إلى الوفاة، ولكن يمكن عامة تقسيمها للأعراض التالية.

1 – الأعراض العصبية

  • الصداع
  • الدوار
  • القلق: تحفز مادة الكافيين هرمونات مثل الأدرينالين، تجعل الجسم في حالة توتر شديدة. وتؤثر كذلك على الجهاز العصبي المركزي؛ فيولد شعوراً بالأرق، وهذا عَرَض متطور عن عَرَض التنشيط، الذي يحصل لشارِب القهوة بكميات طبيعية؛ إذ إن زيادة الكميات تجعل هذه الحالة خارجة عن السيطرة.
  • الهوس والذهان

– الأعراض الصدرية

  • الخفقان، وتسرّع دقات القلب.
  • ألم صدري.

– الأعراض الهضمية

  • الغثيان والقيء.
  • ألم بطني.
  • إسهال، وسلس بولي.
  • فقدان الشهية.

تسمم الكافيين قد يصل لمراحل شديدة الخطورة

يستثير الكافيين مايعرف بهرمونات الشِّدة التي منها الأدرينالين، وكلما زادت كميته زادت الاستثارة. وعندما يُفرز هرمون الأدرينالين تتسارع دقات القلب، فإذا بلغت الاستثارة حداً أعلى من الطبيعي؛ تسارعت ضربات القلب أكثر من الطبيعي؛ مما قد يؤدي إلى حدوث سكتة قلبية مفاجئة، وهذه أولى مراحل الخطورة، وليس آخرها.

إقرأ أيضا : هل يمكن أن تشفى رئتا المدخن بعد الإقلاع عن التدخين

أما ثانيها، فتنتج عن عدم السيطرة على هذه المرحلة، فيمكن من خلالها أن يؤدي التسمم بالكافيين إلى الموت، إذ قد يحدث الموت من انهيار القلب والأوعية الدموية والجهاز التنفسي

 

عن عربي بوست

الكاتب محمد بوحدة

محمد بوحدة

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة