سيدي المختار نيوز | المشير السيسي مغرور أم رجل بكاريزما خاصة

المشير السيسي مغرور أم رجل بكاريزما خاصة

img

بعد خلع البذلة العسكرية التي تعطي للجماهير إحساسًا بالكاريزما أصبحت لدى المشير السيسي حياة جديدة، وبالرغم من الشعبية التي كان يحظى بها القائد السابق للجيش المصري، إلا أن تلك الشعبية انخفضت انخفاضًا كبيرًا في ظل أوضاع اقتصادية سيئة، وتخبط كبير في إدارة الدولة، والأبرز خطابات السيسي التي يجدها البعض مضحكة، وغير واقعية.

في مايو  2014، وخلال الحملة الانتخابية للسيسي في لقاء جمعه مع أدباء وكتاب مصر، قال: «الكلام عندي يمر على فلاتر الصدق والحق والأمانة، ولا أتكلم دون معرفة أو دراسة، وأمضيت طيلة عمري هكذا»، حديث المشير السيسي يشير إلى أنه يعي كل الجمل والكلمات التي يلقيها، على العكس ما بدا بعد ذلك من افتقاد السيسي للكاريزما، إذ أصبحت خطاباته مصدرًا للسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي.

خلال زيارة السيسي لألمانيا في يونيو(حزيران) 2015، وفي لقاء جمعه بعدد من الجالية المصرية، قال: «ربنا خلقني طبيب أوصف الحالة، هو خلقني كده، أبقى عارف الحقيقة وأشوفها، ودي نعمة من ربنا، اسمعوها مني، وزعماء كل الدنيا خبراء المخابرات والسياسيين والإعلاميين، وكبار الفلاسفة -لو حبيتوا- قالوا للناس اسمعوا كلام الراجل ده».

بعد تلك الجملة انطلق المشير السيسي في كاريزما خاصة به، لم يستطع أي رئيس مصري سابق أن يتجاوزه فيها، ليتميز بالمزج ين الضحك والبكاء في آن واحد، وبين التأثر بشدة والقهقهة دون توقف، وصاحب ذلك إعلام يمجد في كل فعل وقول وحركة للرئيس، ليصل السيسي ليقول للشعب المصري، منفعلًا: «أنا عارف مصر وعلاجها، لو سمحتوا متسمعوش كلام حد غيري، أنا لا بكذب ولا ليا مصلحة غيرها، أنا فاهم أنا بقول إيه».

ورغم العامية التي يتحدث بها المشير السيسي تقربًا من الشعب، إلا أنه يستخدم كلمة «أنا» بنسبة كبيرة، وهي كلمة جرت العادة بين المصريين في الأحياء الشعبية على تقليل استخدامها، وفي حال قول أحدهم الكلمة يعقبها بـ«أعوذ بالله من كلمة أنا»، في محاولة لكسر الغرور والاهتمام الزائد بالنفس، ذلك ما يفعله المصريون، وبالرغم من نشأة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في منطقة شعبية «حي الجمالية» غير أنه دائمًا ما يستخدم كلمة «أنا» حتى أن بعض المصادر الصحفية عددت 103 مرات، هي عدد تكرار كلمة «أنا» خلال خطاب واحد لم يتجاوز الـ900 دقيقة.

والـ«أنا» لم تكن كلمة دارجة أو لازمة متكررة لدى الرئيس، ولكنها معنى لأفكاره، فالسيسي يرى نفسه شخصًا مؤهلًا بالكامل لفعل كل شيء، وأي شيء، ولكن القراءة النفسية والحركية لخطاب الرئيس كان لها رأي آخر، وخلال »مؤتمر إطلاق استراتيجية مصر للتنمية المستدامة.. رؤية مصر«، نشر الخبير التونسي الدكتور مبارك الأشقر مقالًا في المعهد المصري للدراسات السياسية والاستراتيجية، جاء أبرز ما فيه أن السيسي يخفي الحقائق، وكان يشبك أصابعه مع بعضها البعض على مستوى الصدر للداخل، وهذه الحركة من منظور علم الحركة -وفقًا لمبارك- تدل على أنه لم يقل كل الحقيقة، ويخفي أشياءً أو معلومات خاصة به، وأنه جاء من أجل عرض إنجازاته في سنة ونصف بطريقة تحليلية، معتمدًا على الأرقام. والسيسي جاء بحقيقة ناقصة، ويريد فرضها بالقوة، أو يجب تصديقها بالقوة.

ليتحول الحال بالرجل الذي قال بعض مؤيديه إن الكاريزما برنامجه للترشح، إلى انسحاب العديد من أنصاره، كما الحال مع حازم عبد العظيم رئيس لجنة الشباب في حملته سابقًا، والذي اعتبر السيسي مغرورًا ولا يعي الواقع.

الكاتب محمد بوحدة

محمد بوحدة

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة