المرأة : ضحية أم صاحبة كيد عظيم

img

يعتقدون أن المرأة مخلوق ضعيف يستطيعون الاستهانة بها، هي مجرد آلة عليهم برمجتها فقط، ولكن ينسون أن خلف هذه الآلة عقلًا يستطيع تغيير العالم كما تحب إذا أرادت ذلك، مستخدمة الترويض أحيانًا أو القسوة والمؤامرات في أكثر الأحوال.

المرأة كالعقرب؛ تشق طريقها في الحياة بأن تلدغ من يقف في طريقها. «كاترين» إمبراطورة روسيا زوجة «ببيتر الثالث» علمت أنه لا ينجب وأنجبت من أحد حراسها صبيًا، ومن حارس آخر صبيًا أيضًا، وعندما شك الإمبراطور في نسب الأطفال، أعدت له العشاء وقتلته بمساعدة الحارس وحينما انتهت قتلت الحارس، حتى قتلت مائة حارس، هي لم تحب الخيانة بقدر حبها للأطفال.

«هبة سليم» كانت تحلم دائمًا بالسفر إلى الخارج وتكره القيود التي تفرضها عليها العادات والتقاليد، سافرت إلى باريس للدراسة وهناك تعرفت على فتاة يهودية، وأعطت إسرائيل معلومات قيمة عن منصات الصواريخ وقتلت الكثير من الجنود عبر استغلال صداقتها مع المقدم فاروق، وحينما كشفت المخابرات الأمر أمدها بالمعلومات المزيفة وتم القبض عليها في طرابلس بحيلة من المخابرات المصرية، وطلبت «جولدا مائير» من السادات العفو عنها وأرسلت «كيسنجر» للسادات وكان رد السادات أنها أعدمت في الصباح مع أنها كانت ما زالت حية ترزق.

وقد تدفع امرأة زوجها إلى العلم دفعًا كما حدث مع سقراط الذي وصف حياته الزوجية يومًا «أنا مدين لهذه المرأة لولاها ما تعلمت أن الحكمة في الصمت وأن السعادة في النوم». كانت تهينه دائمًا وسط تلاميذه سكبت الماء على رأسه عندما لم يرد عليها، لذلك يجب عليك أن تلبي نداء زوجتك فورًا خصوصًا إذا كنت جالسًا وسط أصدقائك!

وقد تضحي المرأة من أجل جمالها بجميع النساء. «إليزابيث باثوري» أطلقوا عليها دراكولا، كانت تشرب دماء الفتيات وتبحث عن الدم الأزرق، قتلت 25 فتاة من الأسرة المالكة لكي تظل دائمًا محتفظة بشبابها. أكثر ما يسر المرأة قبح أحسن رفيقة لها.

«ماري تود لينكون» السيدة الأولى في أمريكا زوجة «أبراهام لينكون» كانت مكروهة لما انتشر عنها من المعاملة القاسية لزوجها، والسخرية من هيئته كانت تقول عن أنفه إنها كارثة، وكان الجيران يسمعون صوت إهانته وذكروا أن لنكولن قال أمرًا تافهًا عند تناول الفطور فقذفته بكوب القهوة الساخن. واختار أن يشتغل بالسياسة ليتجنب زوجته، مع العلم أنه كان يصارع الشباب ويهزمها ولكن أمام زوجته تخونه القسوة.

المرأة كالوردة تستدرج الرجل بأريجها لتلسعه بأشواكها. «بريتانيكو» والدة «نيرون» أرملة تزوجت القيصر كلوديوس، أقنعته بزواج ابنها من ابنته «أوكتافيا» وبعد ذلك كان القيصر عائقًا في تولي ابنها الحكم فقتلته، أحرق نيرون روما وأعجب بزوجة أحد العساكر فقتل زوجها وزوجته ثم أمه.

المرأة أوفى في الحب من الرجال، واحذر خيانتها لأنك غالبًا ستدفعها إلى الجنون. «ماري لويز» الفتاة الجميلة التي كرهت الرجال بعد خيانة زوجها رأته يخونها مع فتاة، ويكرر عليها الكلام المعسول أنا أحبك وأريد أن أنجب منك ثلاثة أطفال؛ ضابطًا وطبيبًا ومزارعًا، قتلته وركبت سيارة تجولت في الأرياف وقتلت عريسًا متجهًا لعقد القران. وقتلت عشرة أطفال وقبل إطلاق الرصاص عليهم كانت تقول لهم ستكبرون وتصبحون رجالًا، وتخدعون فتيات لذا سأنقذ النساء من الألم الذي شعرت به.

تحتقر المرأة من يحبها ما لم تحبه هي أيضًا. «كريستينا أبلجت» دعاها براد بيت عام 1989 لتحضر معه إحدى حفلات توزيع الجوائز ولكنها تركته ورافقت شخصًا آخر، وغادرت معه الحفلة.

يقولون إن المرأة أقل تضحية من الرجال، ولا يعلمون أن النساء تضحي بأنوثتها وتجتهد من أجل الحفاظ على حبها وعائلتها.

المرأة نصف الحياة إذا كانت مخلصة لزوجها. «جين دي كيلسو» أشهر قراصنة فرنسا قام الملك «فيليب السادس» بقطع رأس زوجها فقامت ببيع كل ما تملك، واشترت سفنًا ورفعت العلم الأحمر عليها وهاجمت سفن الملك فيليب وقاموا بقتل الجنود بالفأس.

من يَقُلْ إن الفتيات تضحي بالعائلة من أجل الزواج فعليه مراجعة أفكاره. «روخسانا كاوثر» من كشمير تقدم شاب لخطبتها ورفضت أسرتها، لجأ إلى العنف لإجبار الأسرة على الموافقة، قامت بقتل أحد العناصر بالفأس وأخذت بندقيته وأطلقت الرصاص، واستمرت المعركة ربع ساعة.

قد يعتقد البعض أن سعي المرأة لإبراز دورها في الحياة ما هو إلا نزعة ضعف وانتقام، والبعض الآخر يراها ضحية تحاول الدفاع وإعلان تواجدها في المجتمع، حتى إذا شاب طريقها نوع من أنواع الانتقام، وقد نجحت المرأة في ذلك حتى الآن.

الكاتب صابرين محمد

صابرين محمد

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة