الخدمة العسكرية الإلزامية مشروع القانون المثير للجدل و النقاش في المغرب

img
أقرّت الحكومة المغربية، مساء الإثنين 20 غشت 2018، مشروع قانون يعيد العمل ب الخدمة العسكرية الإلزامية التي ستسري لمدة عام على كل مواطن، ذكراً كان أم أنثى، يتراوح عمره بين 19 و25 عاماً، بحسب ما أفاد الديوان الملكي.

وقال الديوان في بيان إن «المجلس الوزاري صادق على مشروع قانون يتعلق بالخدمة العسكرية».

وأضاف أن مشروع القانون الذي ما زال بحاجة لإقراره في البرلمان الذي سيناقشه في أكتوبر «يقرّ مبدأ إلزام المواطنات والمواطنين البالغين من 19 إلى 25 سنة، بأداء الخدمة العسكرية خلال مدة محدّدة في اثني عشر شهراً».

إقرأ أيضا : سباق التسلح المغربي الجزائري ماذا إشترت المغرب والجزائر في 2016 ؟

وبحسب الديوان، فإن مشروع القانون يحدّد كذلك «الحالات التي يتم بمقتضاها الإعفاء من الخدمة العسكرية، والإجراءات المترتّبة عن انتفاء أسباب الإعفاء، حتى بلوغ 40 سنة».

وكان المغرب ألغى في نهاية غشت 2006 الخدمة العسكرية الإلزامية التي كانت تسري حصراً على الذكور الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و35 عاماً.

أما الإناث فكان بإمكانهن التطوّع لأداء هذه الخدمة إذا ما أردن ذلك بشرط أن يكنّ عازبات ولا يُعِلْن أي أطفال.

وعلّل البيان سبب إقرار مشروع القانون بأن «تطبيق الخدمة العسكرية يهدف إلى إذكاء روح الوطنية لدى الشباب، في إطار التلازم بين حقوق وواجبات المواطنة.

إقرأ أيضا : ميزانية المغرب الثدي الذي يرضعه الفساد منذ عقود

كما يفتح أمامهم فرص الاندماج في الحياة المهنية والاجتماعية، وخاصة أولئك الذين يبرزون مؤهلاتهم ويتحلّون بروح الوطنية والانضباط، لا سيما من خلال الانخراط في مختلف القوات العسكرية والأمنية».

مشروع قانون 44.18، المتعلق بالخدمة العسكرية، الذي صادق عليه اليوم المجلس الحكومي، شكل النقطة الوحيدة على جدول أعمال مجلس الحكومة المنعقد صباح اليوم الإثنين، بعدما أثار جدلا كبيرا، بسبب فرضية تضمنه لمقتضيات تعيد التجنيد الإجباري، والذي سبق أن تم إلغاؤها في سنة 2007، خلال الحكومة التي كان يقودها إدريس جطو، بأوامر ملكية.

واحتدم الجدال حول مشروع قانون الخدمة العسكرية الإلزامية ، خاصة أنه لم يتم الكشف عن مضمونه، وسط حالة تقاطب، بين من يرى أنه قد يتضمن العودة إلى التجنيد الإجباري، وبين من يتوقع أن يقتصر فقط على إعادة تنظيم الخدمة العسكرية بشروط جديدة.

إقرأ أيضا: الجيش المغربي يعرف زلزالا من التعيينات

وبدأ المغرب العمل ب الخدمة العسكرية الإلزامية في سنة 1966، من خلال فرض التجنيد الإجباري، الذي كان يمتد إلى عام ونصف العام، ولم يكن يستثنى منه سوى الذين يعانون من العجز البدني أو أصحاب المسؤوليات العائلية أو الطلبة في الجامعات، غير أنه في 2007 قرر الملك محمد السادس إلغاء هذه الخدمة.

الكاتب محمد بوحدة

محمد بوحدة

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة