إقليم الشين المنسي (قصة قصيرة)

img

آلمني وآلم كل حي سؤال الدهر أين المسؤولون ، سبعيني احدودب ظهره ووهن عظمه واشتعل رأسه شيبا ، أشعث أغبر ، غائر العينين ناتئ الوجنتين يطاوع دمه كرة وكرة يأبى ، يملك سبحة وسجادة حصير وآنية من ذاك الزمان البعيد في ناحية من الكوخ ، صلى أمامي ركيعات كأني به لدين الإسلام يدين ، أنحت بطرفي عنه إلى السماء ، لقد ساءني ما رأيت ، حركت شفتاي محوقلا وسألت صاحبي ، خبرني يرحمك الله عن إكرام ذا الشيبة في الإسلام ، رد الشيخ ويا ليته سكت فقد عاودت بطرفي إليه مرة أخرى أي بني ذاك زمان قد ولى ، فما أبغي إكراما أريد فقط سد الرمق ، نعم إنه إحساس ليس للضعفاء وطن ولعه حقيقة ، رأيته وقد ارتد إلي طرفي لكن قلبي لم يرتد ، في أرض فلاة من إقليم الشين ( شيشاوة) ، هناك كانت زيارتنا للكوخ، بينما أموال تضيع على طاولات الميسر وسهرات العربدة ، وأموال أبت إلا أن تهجر أرض الوطن لعلها ستدخر لميقات يوم معلوم ، قلت للشيخ أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم أعمالك ، فما لي من قوة لكن سآوي إلى الركن الشديد لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا …

الكاتب ياسين بن زيوان

ياسين بن زيوان

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة